الثعالبي

145

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : ( إليه يرد علم الساعة . . . ) الآية المعنى : أن علم الساعة ووقت مجيئها يرده كل مؤمن متكلم فيه إلى الله عز وجل . وقوله تعالى : ( ويوم يناديهم أين شركائي . . . ) الآية التقدير واذكر يوم يناديهم والضمير في ( يناديهم ) الأظهر والأسبق فيه للفهم أنه يريد الكفار عبدة الأوثان ويحتمل أن يريد كل من عبد من دون الله من انسان وغيره وفي هذا ضعف وأما الضمير / في قوله : ( وضل عنهم ) فلا احتمال لعودته الا على الكفار و ( ءاذناك ) قال ابن عباس وغيره معناه أعلمناك ما منا من يشهد ولا من شهد بأن لك شريكا ( وضل عنهم ) أي نسوا ما كانوا يقولون في الدنيا ويدعون من الآلهة والأصنام ويحتمل أن يريد وضل عنهم الأصنام أي تلفت فلم يجدوا منها نصرا وتلاشى أمرها . وقوله : ( وظنوا ) يحتمل أن يكون متصلا بما قبله ويكون الوقف عليه ويكون قوله ( ما لهم من محيص ) استئنافا نفي أن يكون لهم ملجأ أو موضع روغان تقول حاص الرجل إذا راغ لطلب النجاة من شئ ومنه الحديث " فحاصوا حيصة حمر الوحش الا الأبواب " ويكون الظن على هذا التأويل على بابه أي ظنوا أن هذه المقالة ( ما منا شهيد ) منجاة لهم أو أمر يموهون به ويحتمل أن يكون الوقف في قوله ( من قبل ) ويكون ( وظنوا ) متصلا بقوله ( ما لهم من محيص ) أي ظنوا ذلك ويكون الظن على هذا التأويل بمعنى اليقين وقد تقدم البحث في اطلاق الظن على اليقين . * ت * وهذا التأويل هو الظاهر والأول بعيد جدا . وقوله تعالى : ( لا يسأم الانسان من دعاء الخير ) هذه آيات نزلت في كفار قيل في